الشيخ عزيز الله عطاردي
340
مسند الإمام حسن ( ع )
إلى الأرض بعد أن ضرب الذي طعنه بسيف كان بيده ، واعتنقه وخرّا جميعا إلى الأرض فوثب عبد اللّه بن الخطل فنزع المغول من يد جراح بن سنان فخضخضه به واكبّ ظبيان بن عمارة عليه فقطع أنفه ثم أخذوا الآخر فشدخوا وجهه ورأسه حتّى قتلوه . وحمل الحسن على سرير إلى المدائن وبها سعد بن مسعود الثقفي واليا عليها من قبله ، وكان عليّ ولاه فأقرّه الحسن بن علي ، فأقام عنده يعالج نفسه . قال : ثم إنّ معاوية وافى حتى نزل قرية يقال لها الحيوضية بمسكن ، فأقبل عبيد اللّه بن العباس حتى نزل بإزائه ، فلما كان من غد وجه معاوية بخيله إليه فخرج إليهم عبيد اللّه بن العباس فيمن معه ، فضربهم حتى ردّهم إلى معسكرهم ، فلما كان الليل أرسل معاوية إلى عبيد اللّه بن العباس أن الحسن قد راسلني في الصلح وهو مسلّم الأمر إليّ فان دخلت في طاعتي الآن كنت متبوعا وإلا دخلت وأنت تابع ولك إن جئتني الآن أن أعطيك ألف ألف درهم ، يعجل لك في هذا الوقت النصف وإذا دخلت الكوفة النصف الآخر ، فانسلّ عبيد اللّه ليلا فدخل عسكر معاوية فوفى له بما وعده فأصبح الناس ينتظرون أن يخرج فيصلّي بهم فلم يخرج حتى أصبحوا فطلبوه فلم يجدوه فصلّى بهم قيس بن سعد بن عبادة ثم خطبهم فقال : أيها الناس : لا يهولنكم ولا يعظمن عليكم ما صنع هذا الرجل الوله الورع أي الجبان إنّ هذا وأباه وأخاه لم يأتوا بيوم خير قطّ ، إنّ أباه عمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله خرج يقاتله ببدر فأسره أبو اليسر كعب بن